أوجعتي قلبي الذي يَمدُد إليكِ يده بالسلام! صدري الذي يحتويك بصدقٍ بالغ؛ أقاسية أنتِ؟! إي وربي حقًا؛ بارعة القسوة! تخرسين نبضي، وتطعنين حنجرتي، وتفقعين عيني بكلماتٍ جارحة دون شفقة...
آآآه يا قلبي من تلك الحمقاء! تنحرك بسكينٍ بارد! تهشّم أضلاعك! تكسّر عظامك! ومن ثمة تنتشي بانتصارها الزائف وهي تضحك بملء فمها على بقايا رفاتك التي سُحقت تحت قدميها؛ ولم تبرد دمائك بعد...
تدفعك للجنون! ثم تقذفك من فوق التل! تهجوك بالحمق! ثم تنعنك بالعدو! كفاكِ تمزيقا لقلبي! فما الذي جناه من قربه منكِ سوى التحطيم، والتهميش، والتشهير به في كل وقتٍ وحين...
أنا الذي كنت أوقرك؛ ولازلت! أضعك في العين وعلى الرأس، أحتويك بين ضلوعي، أكتبك بين سطوري، أغفو وعيني تذكّرني كل ليلة أن أستيقظ مبكرًا لأكن أول من يلقي على أسماعك تحية الصباح المشّرفة.
كيف تجرئين على قتل مشاعري؟! ودفعي دون رحمة إلى الهاوية بكل ما اوتيتي من قوة؟! كيف تبددين انفاسي التي اعيش بها بقية أيامي المُرة؟! أيمتعك دور القوية وأنا الضحية؟! إن كان ذلك كذلك فقوليها علانية، هل أتيكِ بكفن أحمله امام عينيك؟ لعل قلبك يرق ويعفو عني! أم ستقتليني ويتم الأمر بهدوءٍ تام!
أهكذا اموت على يديك؟! وأصبح جسدًا مبتور الروح! أهكذا أصبح مقتولاً بين أذرعك! منسيًّا في دفاترك! مجهولا في عالمك! فإذا كان قتلي سيمجدك لأجله الناس فاقتليني!! وإذا كان بقائي على قيد الحياة سيسوئكِ فمزقيني!!
أيطيب لك عيش هكذا؟! إن كان ذلك كذلك فأنا لها، ضعِ السكين على النحر وانحري! اقتلي كل بذرة حب نبتت داخلي! مزقي حروفي، اقطعي الأسطر، انذعي النقاط، أشطبي، خربشي، أمحي آثاري من صحيفتك! وبالعيش دون ذِكري اهنئي!!
سلامي على من حطم فؤادي...
0 التعليقات:
إرسال تعليق